تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرق بينهما؛ لأن بقاءها ضرر عليها دون منفعة، ولك يحك ابن رشد غير الأولين.

الباجي: أشار ابن حبيب لإلغاء ما حدث بعد العقد قال: لو ظهر بمن تزوج صغيرا حمق مطبق، فأرادت زوجته أو ولي الصغيرة؛ فسخ نكاحه وقالت: كان جنونه قديما ظهر بالبلوغ هذا لا يعرف، وهو على الحدوث.

وجذام الرجل قبل عقده عيب إن كان بينا، ولو لم يتفاحش.

ابن رشد: اتفاقا، وفي كون ما حدث بعده كذلك كذلك، أو إن كان متفاحشا تغض الأبصار دونه ثالثها: لا يفرق بما حدث بعد البناء حتى يتفاحش.

لابن رشد عن ابن القاسم قائلا فيها: إن رجي برؤه؛ لم يفرق بينهما إلا بعد أجله سنة لعلاجه، وسماع زونان أشهب وقول اللخمي: إن حدث بعد الدخول فرق من كثيره لا من قليله لاطلاعه عليها.

وسمع زونان ابن وهب: إن شك في كونه جذاما؛ لم يفرق به.

ابن رشد: إن رضيت بالبقاء، ثم أرادت الفراق؛ ففي كون ذلك لها ثالثها: إن زاد عما به رضيت، لسماع زونان قول أشهب في المتفاحش على أصله، ودليل قول ابن وهب في سماع زونان: يفرق بينهما، وإن لم يكن مؤذيا؛ لأنه لا يؤمن زيادته، وسماع عيسى ابن القاسم.

قلت: إن أراد بالأول قصره على المتفاحش؛ فواضح، وإن عممه فيه، وفي غيره بناء على مدرك القول دون عين القول؛ وهو أن مطلق الرضى بالشيء لا يستلزم الرضا به دائما، ورد بأن دوام الأشق أشق من دوام المشق؛ يرد الثاني بأن تعليل اعتبار غير المؤذي بعدم أمن زيادته لا يدل على أن الرضى به رضى بزيادته، ولو كان الرضى بقابل الزيادة رضى به ماتصور اختلاف قولي ابن القاسم وأشهب.

قلت: فيمن ابتاع أمة ذات ورم برؤيتها به، فلما قبضها قال: زاد، وأكذبه بائعها.

وسمع عيسى ابن القاسم: من زوج أمته من عبده، فتجذم رفع السيد ذلك للسلطان، فهو الذي يفرق بينهما إن كان جذاما بينا، ويثبت بما به يثبت البرص، وفي منع شديد الجذام وطئه إماءه سماع عيسى ابن القاسم قائلا: إن كان فيه ضرر، ونقل العتبي عن سحنون.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٣ · ص ٣٥٠