أحدها الباقي ثلاثة لتسع غير المبني بها بالسوية بينهن لكل واحدة ثلث مهرها، ويجاب بكون انحصار الوجوب في الأربعة؛ إنما هو لمجرد العقد، والزائد عليها؛ إنما هو لزائد عليه وهو بناؤه بالمبني بها.
اللخمي: لو ثبتت أخوة من اختارهن فقال إسماعيل: إن طلق الحاكم عليه باقيهن؛ فله تمام الأربع منهن.
ابن الماجشون: ما لم يتزوجن.
ابن عبد الحكم: له ذلك ولو دخل بهن أزواجهن.
اللخمي: يريد: والفرقة بمجرد اختياره غيرهن، ولم يوقع على البواقي طلاقا، ولو أوقعه عليهن قبل البناء أو بعده، وانقضت عدتهن فات اختياره منهن.
ابن عبد السلام: هذا يناقض نقلهم أن طلاقه بعضهن يعد اختيارا، فعليه إذا طلق ستا؛ لم يكن له التمسك بشيء من العشر.
قلت: هذا بناء على أن معنى كلام اللخمي أنه طلق ستا، وتماسك بأربع، ثم ثبت أخوتهن، وليس كذلك؛ بل معناه اختار أربعا، ثم قال: الست طوالق، وهو كلام هو في الظاهر لغو؛ لأنه طلقهن بعد وقوع فرقتهن باختياره غيرهن، فلو لم تثبت أخوة الأربع؛ اتضح بقاؤهن زوجات، فلما ثبتت أخوتهن؛ امتنع تكميله على واحدة منهن شيئا من الست؛ لأنه بان إعمال طلاقه فيهن؛ لظهور حرمة اختياره ما زاد على الواحدة مما اختار، وفرض ابن حارث المسألة في ظهور كون الأربع ذوات محارم منه.
الصقلي عن الشيخ: إن طلق منهن أربعا غير معينات، أو كلهن قبل البناء؛ فلكل خمس مهرها، ولو طلق البتة واحدة مجهولة؛ بطل اختياره فيهن، ومعينة يوجب قصره على ثلاث.
الصقلي: قوله في المجهولة على قول المصريين، وعلى قول المدنيين: لو تعيينها، ويكمل عليها ثلاثا.
قلت: كون الطلاق يوجب ما ذكر يبطل تعليل ابن بشير قول ابن حبيب بأن من خير بين شيئين؛ عد منتقلا، وإلا أبطل اختياره، كما لو طلق منهن ستا، ثم رأيت هذا التعقب لابن عبد السلام، وقد يجاب عنه بأنه إنما وجب كون المطلقة مختارة يجب عدها