تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: وهذا إن كانت الحرة الثانية، وأما إن كانت الأولى؛ فليس لها إلا طلاق نفسها واحدة بائنة، ولا فرق بين الموضعين، فتتخرج الرواية فيهما، ولو فارقته قبل البناء؛ ففي سقوط نصف المهر مطلقا، أو إن كانت الثانية نقلا عبد الحق عن جوابه ابن عبد الرحمن وغيره من القرويين محتجا لهم بأنها أولى كمخيرة، أو مملكة قبل البناء، وثانية كقائمة بعيب، ورده ابن عبد الرحمن: بأن المخيرة جعل الزوج لها الطلاق، ولم يجعله لهذه.

قلت: وعليهما سقوط إرثها له لو كان في مرضه مطلقا أو إن كانت الثانية.

وفيها: يتزوج العبد من الإماء أربعا، وإن لم يخش العنت في قول مالك، ونقله الباجي غير معزو على أنه المذهب.

ابن زرقون: عن القاضي عن عبد الملك: إن كان تحته حرة؛ فلا يتزوج أمة.

وفيها: لا خيار لحرة تحت عبد في نكاحه إياها على أمة أو أمة عليها.

الباجي: قاله كل أصحابه إلا ابن الماجشون قال: لها معه ما لها مع الحر.

وفي نقله ابن الحاجب مقابلا للمنصوص تعقب، وجواب ابن عبد السلام بأن قول ابن الماجشون إنما هو في هاتين الصورتين، وعمومه فيما بقي من الصور إنما هو بالتخريج، يرد بأنه لا باقي بعد الصورتين إلا المقارنة لها، وقوله في غيرها: أحرى فيها ومثل هذا لا يقال فيه تخريج، ويمنع حصر قوله في الصورتين؛ لأن نص قوله على ما نقله الباجي والشيخ: للحرة معه مثل ما لها مع الحر.

وتبوء زوجها الحر بها بيتا فيها: إن طلبه أو وطئها فقال ربها: هي الآن في شغل ولا أبوءها معك بيتا قال: لم أسمع من مالك فيه حدا إلا قوله: ليس له منع زوجها إصابتها ولا لزوجها أن تبوأ معه بيتا إلا برضى ربها، وليس له أن يضر بالزوج فيما يحتاج إليه من جماعها، ولا للزوج أن يضر به في خدمتها.

ابن حارث: إن لم يشترط تبوءها معه بيتا؛ فليس له اتفاقا.

اللخمي: إن اشترطه؛ فهو له.

ابن بشير إن لم يشترطه وتشاحا؛ حكم بالعادة في ذلك.

ابن حارث: لو كان إلي لكان النكاح دون بيان المثوى، وقدر خدمتها، وذكر تبوئها ومكانه فاسدا، بأقل من هذا الغرر يفسد النكاح.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٣ · ص ٣٠١