تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللخمي: قال في الموازية: وإني لأرجو أن أتزوجك.

أبو عمر: قول مجاهد: يكره قوله: لا تفوتيني بنفسك، وإني عليك لحريص، يرد برواية ابن أبي شيبة أنه صلى الله عليه وسلم قال لأم شريك: «لا تفوتيني بنفسك».

قلت: لعله إنما كرهه مع ما عطف عليه.

الباجي عن إسماعيل: إنما يعرض بالخطبة؛ ليفهم مراده لا ليجاب.

وفي المقدمات: يجوز التعريض من كل منهما للآخر معا.

وروى ابن حبيب: لا بأس أن يهدي لها، ولا أحب أن يفتى به إلا من تحجزه التقوى عما وراءه.

وذكره اللخمي دون زيادة: لا أحب.

وفي المواعدة: قال ابن رشد: أن يعد كل منهما صاحبه؛ لأنها مفاعلة لا تكون إلا من اثنين، تكره في العدة ابتداء إجماعا.

ابن حبيب: لا يجوز.

وظاهر قول اللخمي: النكاح والمواعدة في العدة ممنوعان حرمتها، وروايتها الكراهة.

ابن رشد: والعدة أن يعد أحدهما صاحبه بالتزويج دون أن يعده الآخر، وتكره اتفاقا خوف أن يخلف الواعد وعده.

الباجي عن ابن حبيب: لا يجوز أن يواعد وليها دون علمها، وإن كانت تملك أمرها.

وفي تعليقة أبي حفص ما نصه: ومن العزيمة مواعدة الولي التي كرهها في الكتاب هو الذي يعقد عليها، وإن كرهت ليس الذي لا يزوجها إلا برضاها.

ولابن رشد: إن واعد وليها بغير علمها، وهي مالكة أمر نفسها؛ فهو وعد لا مواعدة قد ينفسخ النكاح، ولا يقع به تحريم إجماعا.

قلت: فيها: كره مالك مواعدة الرجل للرجل في تزويج وليته، أو أمته في عدة

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٣ · ص ٢٧٢