وروي: أنها ليست كمتزوجة في عدة.
عياض: لم يذكر أم الولد، وسقط عند ابن عتاب لابن وضاح لفظ عن مالك، وأبهم الرواية، فحملها أكثر المختصرين على أن الخلاف في أم الولد فقط على نص كتاب ابن الطلاع، وعليه اختصرها ابن أبي زمنين، وحمل بعضهم الخلاف في عموم طرو النكاح على استبراء الملك، أو وطء الملك على النكاح، وقاله اللخمي، وعليه اختصر الشيخ.
قلت: يريد: أن من قصر الخلاف على أم الولد يقول في غيرها: لا تحريم، لأنه فيها أشد، وقوله: في عموم طرو النكاح على استبراء الملك، أو وطء الملك على النكاح خلاف قول ابن رشد في سماع ابن القاسم تأبيد حرمة الأمة بوطء ربها إياها في عدتها من زوج اتفاقا.
وفي كون المعتدة من طلاق رجعي كمعتدة من بائن، أو ذات زوج؛ لا يوجب وطئها بنكاح تحريما ثالثها: إن لم تراجع لابن رشد عن الغير فيها ولقوله؛ قيل: مذهب ابن القاسم: أنها كذات زوج لثبوت أحكامها من إرث ونفقة، وشبهها لها، وأراه في الأسدية، ولقوله: يحتمل ثالثأ كقول ابن ميسر في نصرانية أسلمت تحت نصراني تزوجت في عدتها منه إن أسلم زوجها؛ لم تكن ناكحة في عدة وإلا كانتها.
قلت: يفرق بأن إسلامه كشف دوام عصمته دون ثلم طلاق، فبان كون ناكحها؛ نكح ذات زوج، ولعله لهذا قال: يحتمل.
قال: ولا يكون هو إن راجعها في بقية عدتها بعد أن فرق بينها، وبين الذي تزوجها وقبل الاستبراء ناكحا في عدة.
قلت: لأن الرجعة ليست نكاحا، لصحتها من المحرم والعبد دون إذن ربه ونحوهما، وظاهره: لو وطئها بعد ارتجاعه قبل انقضاء عدة الثاني، لم تحرم، ويأتي لأبي حفص غيره، ولابن حارث عن الواضحة والموازية عن ابن الماجشون في مسألة ابن ميسر هو ناكح في عدة مطلقا.
قلت: لمطلقها الرجعة قبل فسخ نكاح متزوجها في عدتها منه، فإن ارتجعها؛ فلا