المحرم بالكتاب إن حد به كزنى، وإلا فقال الصقلي: يحرم اتفاقا.
ابن رشد: الصحيح عدم تحريمه.
وإن تزوج أما وابنتها معا؛ فسخ أبدا.
قلت: ولو كانت الأم ذات زوج.
اللخمي: إن كانتها؛ صح على البنت؛ لأنه حرام وحلال لمالكين، والمبني بها؛ تحرم الأخرى.
ابن القاسم: وله نكاح من لم يبن بصاحبتها بعد استبرائها إن بنى.
ابن القاسم: مطلقا وحرم غيره.
وسحنون: الأم مطلقأ بعقد البنت، ولمن بنى بها مهرها.
ابن رشد: إن بنى بواحدة، وجهلت وادعتاها؛ صدق الزوج في تعيينها لغرم مهرها، فإن مات دون تعيين، فأقل المهرين من تركته بينهما بعد أيمانهما، ولا إرث في الجميع، ولو ترتبا ولا بناء؛ فسه الثاني أبدا، وصح الأول مطلقا، وتخريج ابن رشد تحريم الأم إن كانت الأولى على قول سحنون يرد بضعف عقد البنت؛ لقوة مانعه بتقدم صحته، ولو جهلت الأولى؛ حرمت الأم، وفسخ نكاح البنت بطلاق، فإن لم تدع إحداهما علمه أنها الأولى؛ ففي كون الواجب لكل واحدة نصف مهرها أو ربعه ثالثها: لكل واحدة ربع أقل المهرين لنقلي ابن رشد واختياره.
قلت: عزا ابن محرز الأول لأصبغ وأشهب في الموازية، واختيار ابن رشد: نصف أقل المهرين بينهما خلاف ما يأتي له في مثله.
قال: ولو ادعتا علمه وأنكر، فإن حلف وحلفت كل واحدة أنها الأولى، فنصف أكثر المهرين بينهما على مهريهما، فإن نكلتا؛ فنصف أقلهما عليهما، فإن نكلت إحداهما؛ سقطت، وللحالفة نصف مهرها، فلو نكل وحلفتا؛ فلكل واحدة نصف مهرها، فإن نكلتا معا أو إحداهما، فكما مر، ولو أقر لإحداهما، حلف للأخرى، وسقط مهرها، فإن نكل وحلفتا؛ فكما مر.
ابن رشد: فإن حلفت إحداهما: فلها نصف مهرها، وسقطت الناكلة لاستحقاق الحالفة نصف المهر.