اللخمي: إن كان يوما أو يومين أو ثلاثة؛ ففيها منعه، وعلى القول بجوازه في الصرف يجوز في النكاح، وهو فيه أوسع، ثم ضعف تعليلها منعه بأنهما لو ماتا، لم يتوارثا بندوره في الثلاث، وبأنه نكاح لم ينعقد بعد، وخرج عليه جوازه، وأحدهما عبد أو أمة.
قلت: أو كتابية، ويرد الأمل، والتخريج بأنه استدلال بنفي لازم لزوما كليا، فلا يضر ندور صورة عدم لزومه لا تعليل حكم بوجود وصف، فيلزم عكسه، وعلى المنصوص يفسخ قبل البناء.
وفيها: رجع عن فسخه بعده، وسمع ابن القاسم: من قال لرجل: إن جئتني بخمسين درهما، فقد زوجتك لا يعجبني هذا، ولا تزويج له.
ابن رشد: ظاهره: ولو جاءه بالقرب، وعليه إن زوج قريب غيبة، ورضي بالقرب؛ بم يجز، ولمحمد عن أشهب فيمن قال لخاطب: إن فارقت امرأتك فقد زوجتك؛ فالنكاح جائز وإن قال: إن فارقتك زوجتك؛ لم يلزمه تزويج، وكانت خدعة، وأحب إلى أن يفي.
التونس: مقتضي أصولهم؛ لزومه كلزوم وعد من قال: اهدم دارك وأنا أعطيك كذا.
ابن رشد: سماع ابن القاسم: بناء على أن مجيئه بالخمسين ليس عقدا بل موجبا لإنشاء عقد، فصار نكاحا فيه خيارا، وقول أشهب باء على أن فراقه رضي بالعقد لا يفتقر لإنشاء.
قلت: يرد على التونسي وابن رشد تلقيهما تفرقة أشهب بين: فقد زوجتك وبين: زوجتك جون دليل، وكلاهما ماض في جواب شرط، ولعله واضح عندهما، وهو أن الفاء مع صيغة الفعل الماضي تصيره ماضيا لفظيا، ومعنى وهو دونهما مستقبل معنى، فصار كقوله: أتزوجك.
وسمع عيسى ابن القاسم: النكاح بشرط: إن لم يأت بالمهر لو قلت كذا؛ فلا نكاح بيننا يفسخ ولو بني، وقد قال: إن بني؛ ثبت.
ابن رشد: هو نكاح خيار، والقولان على وجوبه بإمضائه يوم عقد، وهو ظاهر شفعتها، أو يوم أمضي وهو المشهور، والخلاف؛ إنما هو أتى بالصداق إلى الأجل أو