تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: فآل الأمر لزوم التعقب.

ومن زوجت رجلين بوكيليها؛ ففي كونها للأول مطلقا أو للثاني إن اختص ببنائها قولا المغيرة مع ابن عبد الحكم، والمتيطي عن ابن مسلمة والمشهور معها، وقيدوه بعدم علمه بالأول قبل بنائه لقضاء عمر به ثم معاوية.

اللخمي وابن رشد وغيرهما: بناء على أن العزل بنزوله أو بلاغه.

قلت: فيناقض قول نكاحها قول صلاتها إذا قدم وال بعد خطبة الأول أعادها.

ابن رشد: في لغو إقرار مزوجه أنه عقد له عالما بعقد الأول وإعماله نظر، ولو ثبت علمه به ببينة قبل عقده؛ فسخ بغير طلاق، وعزاه اللخمي لمحمد.

المازري: وترد للأول بعد الاستبراء، ولو أقر الثاني بعلمه بالأول قبل بنائه؛ فسخ عقده، وفي كونه بالطلاق نقل الشيخ عن محمد وابن الماجشون.

المتيطي عن ابن حبيب: تلذذ الثاني بها كبنائه، ولو جهل كون المختص بالبناء ثانيا، ففي كونه كذلك، أو أحق اتفاقا طريقا اللخمي وابن رشد، ولو جهل الأول ولا اختصاص ببناء؛ فسخا، وفي كونه بطلاق ثالثها: لمن تزوجها بعد زوج منهما لابن القاسم وابن حارث عن سحنون مع المتيطي عن محمد والأكثر عنه، وفي تصديق المرأة أو الوليين في تعيين قولان لأشهب، وأنكر أصبغ الأول، ولها.

المتيطي عن ابن عبد الرحمن وابن سعدون: قولها بناء على لزوم إنكاح الأول دون تسمية الأول لها، وعلى عدم لزومه؛ يخير في أحدهما.

ابن سعدون: على أن من خير بين أمرين لا يعد منتقلا، ولو بان كون عقد الثاني بعد طلاق الأول قبل بنائه، ففي صحة الثاني مطلقا، أو إن كان العاقد له أبا أو ابنا نقل ابن رشد عن المذهب، وعن ابن الماجشون موجها الثاني بأن ولاية الأب دائمة، وولاية غيره تنقضي وكالته بتزويج الأب قبله، ولو بان أنه في عدة وفاة الأول؛ فسخ في حياته، وبناؤه في عدة وفاته غير عالم بالأول في صحته؛ فلا ترث الأول وفسخه فترثه؛ لأنه نكاح في عدة قول محمد، وتخريج ابن رشد على امرأة المفقود يبين ذلك فيها.

قلت: نقل الصائغ عن التونسي مناقضة قول محمد هذا بقوله في المفقود، واختار أنه ناكح في عدته.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٣ · ص ٢٢٠