تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دون إذن.

وشرطه وجوبا عينا القوة عليه، وهي كون العدو ضعف المكلف فأقل، وفي كون الضعف في العدد أو العدة والجلد إن أدركت نسبتهما قولا الأكثر، وابن حبيب مع ابن الماجشون وروايته، وعلى الأول قال ابن حبيب: لا يحل فرار مائة من ضعفها، ولو كان أشد سلاحا وقوة وجلدا، إلا أن يكون العدو بمحل مدده، ولا مدد للمسلمين، ففي التولية سعة.

الصقلي: المعتبر العدد مع تقارب القوة في السلاح، أما لو لقي مائة غير معدة ضعفها معدا؛ فلا؛ لأن الواحد كان معدا يعدل عشرة غير معدة.

وفي الموازية: لا يحل الفرار من الضعف إلا انحرافا للقتال أو تجيزا للفئة؛ كالانحياز للجيش العظيم أو سرية متقدمة لمتأخرة عنها، وقاله عبد الملك روايا: لا ينحاز إلا لخوف بين.

ابن سحنون عن ابن القاسم: لا يحل فرار الناس إن فر إمامهم من ضعف عددهم، ومن فر من الزحف لم تقبل شهادته إلا أن تظهر توبته.

قلت: إنما تظهر بثبوته في زحف آخر.

ابن رشد: الفرار كبيرة.

الشيخ: أنكر سحنون قول العراقيين: لا يفر اثنا عشر ألفا من عدو ولو كثروا، وعزا ابن رشد قول العراقيين لأكثر أهل العلم، وقال به

قال: وهو دليل قول مالك، ولم يحك إنكار سحنون بحال.

وروى عبد الملك: ليس أمر الجيش كالسرايا في الانحراف، ولهم سعة أن يثبتوا لقتال أكثر منهم بأضعاف كثيرة وهو يجدون مصرفا عنهم، وإن علموا أنهم إن ثبتوا قتلوا؛ فأحب انصرافهم إن قدروا، ومن ثبت حتى قتل، رجوت له أفضل الشهادة؛ وإنما الشهادة لمن أيقنت بالموت قبل الموت فاحتسب كما قال عمر، وروى أشهب كراهة ذلك.

قلت: كذا وجدته في عتيقتين: أفضل الشهادة والصواب: فضل الشهادة.

قلت كذا وجدته في عتيقين: أفضل الشاهدة والصواب: فضل الشهادة.

ابن حبيب: وروى أشهب: أحب انصراف من لقى عشرة أو أكثر لعسكره، وهو

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٣ · الصفحة ١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٣ · ص ١٢