سحنون: لو كان مليا بدينه، ويحل قبل قدومه؛ فله الخروج إن وكل من يقضي عنه.
ابن رشد: روى ابن حبيب: توسعة خروجه إن خلف وفاء بدينه، أو كان بإذن غرمائه.
ابن رشد: وظاهره: لزوم استئذانه غريمه إن لم يدع وفاء وهو بعيد.
العتبي عن سحنون: أردت غزوا في البحر، فنهاني عنه ابن القاسم.
ابن رشد: لأنه علم أنهم كامزا لا يغزون على الصواب، ولا يحافظون فيه على الصلاة في أوقاتها؛ لأنه في البحر على الصواب من أفضل الأعمال لحديث أم حرام.
قلت: أو لرجحان العلم له على الجهاد.
وأفتى ابن رشد بسقوط فرض الحج عمن بالأندلس قال: لعدم شرطه؛ وهو الاستطاعة التي هي القدرة على الوصول مع الأمن على النفس والمال، فإذا سقط فرضه؛ صار نفلا مكروها لتقحم الغرر.
قلت قوله: في قوله: نفلا مكروها نظر؛ لأن النفل من أقسام المندوب، وهو والمكروه ضدان، والشيء لا يجامع الأخص من ضده في موضوع واحد إلا أن يريد نفلا باعتبار أصله مكروها باعتبار عارضه كقسم المكروه من النكاح مع أن مطلق النكاح مندوب إليه.
قال: وإن وجدت الاستطاعة فمن أدى فرضه فجهاده أفضل من حجه.
قلت: هو نقل الشيخ عن رواية ابن وهب.
قال: ومن لم يؤد فرضه لخرج على القولين في فور الحج وتراخيه، وهذا إن سقط فرض الجهاد عن الأعيان؛ لقيام من قام به، وإن تعين؛ فهو أفضل من حج الفرض اتفاقا، وأهل العدوة كالأندلس، وهذا في غير من يقوم بفرض الجهاد من حماة الدين، الجهاد هو الواجب عليهم؛ لعدم تعين الحج عليهم إلا من بلغ الستين.
وفي النوادر: ونحوه للقاضي: يخرج لتعينه مطيقه، ولو كان صبيا أو امرأة أو ذا رق