تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في سعة من قتالهم.

وروى علي: إن لقيت سرية أضعافهم، فإن علمو أنهم لا ينكدوا العدو؛ فلا يلقوهم؛ لئلا يستأسر بقتلهم.

محمد: لمن نزل العدو بع وحده ودعاء للأسر أن يقاتل أو يستأسر.

وفي الواضحة وكتاب ابن سحنون: عن ابن وهب عن ربيعة: إن حصر عدو أهل قرية إن لم يقاتلوا؛ ماتو جوعا، وإن خرجوا لقتاله قتلوا أحب إلي خروجهم لقتاله.

وفي كتاب ابن سحنون: إن أعجزهم الجوع عن القتال؛ خرجوا إن طمعوا في الأسر، وعرف ذلك من العدو، وإلا ماتو جوعا ولم يخرجوا.

قلت: للتونسي كلام طويل في الانتقال من موت لآخر، وسمع القرينان: حمل رجل أحاط به العدو على جيشه خوف الأسر خفيف.

ابن رشد: وله أن يستأسر اتفاقا، وحمل الرجل وحده من الجيش الكثيف على جيش للعدو للسمعة والشجاعة مكروه اتفاقا.

قلت: الصواب: حرمته، ولعله مراده.

قال: وحمله محتبسا بنفسه؛ ليقوي نفوس المسلمين في كونه مكروها منهيا عنه، أو جائزا مستحبا لقوي قول ابن العاصي مع غيره، وفعل جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه مع أبي أيوب الأنصاري، والقولان قائمان من السماع، والثاني الصحيح.

محمد: روى أشهب في الرجل بين الصفين يدعو للمبارزة: لا بأس به إن صحت نيته.

وروى سحنون: لا تنبغي إلا لمن يثق بنفسه خوف إدخال الوهن على الناس، وقد بارز أنس بن مالك مرزبان الداره من البحرين فقتله، وأخذ منطقته وسواريه، فقوما بثلاثين ألفا أو أربعين.

قال لي معن عن مالك: إن دعا العدو للمبارزة، فأكره أن يبارز أحد إلا بإذن الإمام واجتهاده، ونقل عياض عن مالك: تجوز المبارزة مطلقا دون شرط أمر الإمام، ولم ينقل غيره، إن أراد بالأمر الإذن، فهو خلاف نقل الشيخ، وإن الأخص منه؛

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٣ · الصفحة ١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٣ · ص ١٣