العبد، ويكون حرا إلى سنة.
وقال ابن الماجشون: لا حرية له، وهو رق لمشتريه؛ لأن إنما يقع الحنث بعد بيعه، وإنما اعتق ملك غيره، ووافق مالكا إذا قال: فأنت حر، ولم يقل إلى سنة.
قلت: تعليله في مسألة إلى سنة يوجب استواء المسألتين.
وقال ابن رشد في أول مسألة من رسم القطعان من سماع عيسى من الأيمان بالطلاق ما نصه: قول مالك فيمن قال لعبده: أنت حر إن بعتك فباعه، أنه حر على البائع استحسان على غير قياس.
والقياس فيها: قول من قال: إنه لا شيء على البائع؛ لأن العتق إنما وقع من البائع بعد حصول العبد لمشتريه، ومثله اختار اللخمي.
وفي توجيه المشهور بأن العتق والبيع وقعا معا، فغلب العتق لقوته كتبديته في الوصايا، أو لأن محمله، فأنت حر قبل بيعي إياك، ثالثهما: لحنثه بمجرد بيعه المنكشف بقبول المشتري على الحنث بالأقل، للخمي عن محمد وإسماعيل القاضي وسحنون وعلى المشهور.
قال اللخمي: في افتقاره إلى حكم قولان، لقول الموازية: إن كانت أمة فأولدها المشتري غرم قيمة الولد يقاص بها من الثمن.
وقول محمد: لا شيء على المبتاع في الولد لم يرها في القول الأول حرة بنفس البيع، ورأى محمد أنها حرة به، والأول أحسن لشهرة الخلاف.
وفي تبعية العبد ماله وبقائه لبائعه، تخريج اللخمي على تعليل إسماعيل مع محمد، وقول سحنون.
ابن رشد: وفيه نظر؛ لأن الذي يتأول على المذهب: أن العتق وقع بأول البيع قبل تمامه إذ لو تم فيه البيع لمل لزم العتق، وإذا وقع العتق قبل تمام البيع، وجب المال للعبد، ووجه قوله: إنه قصد إلى عتقه بالبيع وحكم البيع بقاء المال للبائع، صار كأنه استثناء؛ لأنه قال: المال للبائع؛ لأن البيع أوجب العتق فصار البائع أولى بالمال، هذا نص قوله.