من القول، وكذا إن قال لجاريته: أن برية أو خلية أو بائن أو بانت، أو قال لها: كلي أو اشربي أو تقنعي؛ يريد بذلك: اللفظ الحرية، فهي حرة.
اللخمي: ولأشهب في الموازية: إن أراد به العتق أو الطلاق، لم يلزمه عتق ولا طلاق، وإن أراد: إذا قلت هذا؛ فأنت حر أو طالق، لزمه.
قلت: خرجه بعض المتأخرين على أن اللغات توقيفية، وتحصيل الصيغة أن ما لا ينصرف عن العتق بالنية ولا غيرها صريح، وما يدل على العتق بذاته وينصرف عنه بالنية ونحوها كناية ظاهرة، وما لا يدل عليه إلا بالنية كناية خفية فالأول كأعتقت، وأنت حر، ولا قرينة لفظية قارنته.
والثاني: كقولها: أنت حر اليوم من هذا العمل، وكقوله: لا سبيل لي عليك، ولا ملك لي عليك، والثالث واضح.
وفي كونه عتقا باللفظ أو بالنية قولان؛ لظاهر نصوص المذهب، وزعم اللخمي، قاله في الطلاق ابن شاس، لو قال في حال المساومة وهو عبد جيد حر، لم يلزمه شيء لصرف القرينة إلى المدح دون العتق.
قلت كقولها: ومن عجب من عمل عبده أو من شيء رآه، فقال له: ما أنت إلا حر لا شيء عليه، ولو قامت بذلك بينة.
وفي فتاوى ابن زرب: من عقد عليها وثيقة عبر فيها عن مملوكها بمولاتها فزعمت المملوكة أنها حرة، واحتجت بهذه اللفظة، وقالت المرأة المولاة: عندي والمملوكة سواء
فقال: نزلت هذه المسألة، وأفتى فيها أبو إبراهيم واللؤلؤي بأنها حرة، وبه أقول، وكان أهل المجلس اختلفوا فيها.
وفيها: من قال لعبده: إن بعتك فأنت حر، فباعه عتق على البائع ورد الثمن.
اللخمي: وقال ربيعة وعبد العزيز ابن أبي سلمه: لا حرية للعبد، وهو رق لمشتريه.
قلت: وعزاه الصقلي أيضا لعبد الملك ابن الماجشون، خلاف ما يأتي للخمي عنه.
قال اللخمي: واختلف إن قال: بعتك فأنت حر إلى سنة، ففي الموازية يفسخ بيع