الصقلي قال بعض أصحابنا: ولو كان المشتري استثنى مال العبد كان تبعا للعبد لانتقاض البيع للعتق، فبطل كونه للمشتري فكان للعبد.
الصقلي: ولأن المشتري إنما استثناه للعبد، فإن كان البائع؛ إنما باع نصفه ولم يستثن المشتري ماله، فنصف ماله انتزعه السيد ببيعه إياه، والنصف الثاني باق للعبد، فإذا عتق عليه النصف الذي لم يبعه بالحكم، بيع العبد نصف ماله الذي بقي عليه ملكه، وقاله أبو عمران.
وفيها: ولو قال رجل مع ذلك: إن ابتعتك فأنت حر فابتاعه؛ فعلى البائع يعتق لأنه مرتهن بثمنه.
قلت: وعلى قول عبد الملك: يعتق على المشتري.
وفيها: من قال لعبد إن اشتريتك أو ملكتك فأنت حر فابتاعه بيعا فاسدا؛ عتق عليه بقيمته ورد الثمن.
قال ابن رشد: وعلى القول: إن البيع الفاسد لا ينقل الملك لا حنث عليه، قاله في رسم بيع من سماع عيسى.
الصقلي لابن سحنون عنه: من حلف بحرية عبده إن باعه بيعا فاسدا، فلا حنث عليه.
وقال: محمد يحنث ويعتق عليه.
الصقلي: صواب وسمع يحيى ابن القاسم، من قال أول عبد ابتاعه فهو حر فابتاع رقيقا صفقة واحدة؛ حنث في جميعها، كما لو ابتاع شقصا من عبد؛ فإنه يقوم عليه.
ابن رشد: مثله لابن حبيب عن ابن الماجشون في الميراث، فأحرى أن يقوله في الشراء.
وقيل: يعتق أحدهم بالسهم.
وقيل: يختار واحدا فيعتقه، والقولان لابن القاسم في أول سماع سحنون: فيمن قال: من بشرني بكذا فهو حر، فيأتيه ثلاثة من عبيده في مرة واحدة.
وفيها: من قال كل مملوك له حر في يمين أو في غير يمين؛ حنث بما عتق عليه عبيده