على جرح عمد أو خطأ، فليحلف معه يمينا واحدة، ويقتص في العمد، ويأخذ الدية في الخطأ، وإنما خمسون يمينا في النفس.
قلت: وفي الجلاب لا قسامة في عبد ولا أمة ولا ذمي ولا ذمية.
وفيها: من أقام شاهدا، أن فلانا قتل عبده عمدا أو خطأ حلف يمينا واحدة مع شاهده؛ لأنه مال، وغرم له القاتل قيمته، فإن كان القاتل عبدصا خير سيده بين أن يغرم قيمة المقتول أو يسلم عبده، فإن أسلمه لم يقتل؛ لأنه لا يقتل بشهادة واحد، ولأنه لا قسامة في العبيد في عمد ولا خطأ.
وفيها: أيضا لأن مالكا قال: في نصراني يقوم على قتله شاهد واحد عدل مسلم، أن ولاته يحلفون يمينا واحدة، ويستحقون الدية على من قتله مسلما كان أو نصرانيا، ومثله في الموطأ.
الباجي: قوله: ليس في العبيد قسامة، هو المشهور عن مالك.
وروى محمد: إن قال العبد دمي عند فلان حلف المدعى عليه خمسين يمينا وبرئ.
أشهب: ويضرب مائة، ويسجن سنة، فإن نكل حلف سيده يمينا واحدة، ولا قيمة عليه، ولا ضرب ولا سجن، فإن نكل غرم القيمة، وضرب وسجن.
ابن الماجشون: إنما السجن استبراء، وكشف عن أمره ويضرب أدبا.
ابن زرقون: اختلف قول ابن الماجشون، مرة قال هذا، ومرة يضرب مائة ويسجن عاما في قتل المسلم، ولو كان عبدا.
ويتحصل في قول العبد: دمى عند فلان أربعة أقوال؛ قول أشهب، وقول ابن القاسم، وروى أشهب مثل قوله، إلا أن مالكا قال: إذا حلف المدعى عليه الأيمان لم يضرب ولم يسجن.
وقال أصبغ: يحلف المدعى عليه خمسين يمينا، فإن حلف برئ، وإن نكل لم يلزمه شيء لا قيمة ولا ضرب ولا سجن.
قال: ويتحصل في قول الذمى: دمي عند فلان المسلم، أو قام شاهد لولاته بالقتل أربعة أقوال: