فيقولون: طنجة بنون بعد الطاء وجيم، والذي قيدناه ووجدناه في النسخ العتيقة طبنة بباء موحدة من أسفل بعد الطاء ونون بعدها، وذكر لي أنها قرب بجاية.
قال ابن الحاجب: ويبدأ بالفخذ، ثم البطن، ثم العمارة، ثم العصبات، ثم القبيلة، ثم أقرب القبائل.
قلت: ما ذكر من أسماء درجات العصبة، تقدم الكلام عليه في فصل درجات الأولياء في النكاح، ولا فائدة فيه في الموضعين إلا معرفة مدلول هذه الألفاظ باعتبار البعد والقرب، والروايات واضحة في كتاب الولاء والنكاح، بتأخر درجة المولى الأعلى عن العصب، ثم المولى الأسفل، ثم بيت المال، إن كان الجاني مسلما، قاله في الولاء منها وغيرها.
الشيخ: روى محمد: عاقلة النصراني واليهودي والمجوسي أهل إقليمه الذين يجتمعون معه في أداء الجزية، فإن عجزوا ضم إليهم أقرب القرى منهم، من كورهم كلها.
قال سحنون: إذا لزمتهم بمدينة قيروان إفريقية، دخل فيها من بإفريقية من اليهود الذي يحملون معهم الخراج.
قلت: هو مقتضى قولها في الولاء، إن كان عبد نصراني بين مسلم ونصراني؛ فأعتقاه ثم جنى جناية، فنصفها على بيت المال لا على المسلم؛ لأنه لا يرثه، ونصفها على أهل خراج الذمي، الذين يؤدون معه.
قال ابن عبد السلام، في قول ابن الحاجب: ولا يعقل بيت المال عن أهل الذمة، فيه نظر؛ لأن بيت المال قد يرث الكافر إذا أعتق، ولم تكن له ورثة.
قلت: ظاهره أنه إذا أعتق، ولم يكن له ورثة أن بيت المال تعقل عنه مطلقا، وليس كذلك، لما تقدم من قولها في العبد النصراني بين المسلم والنصراني.
الشيخ: عن المجموعة، قال المغيرة: إن كانوا أهل صلح فعليهم، وإن اختلفت قبائلهم.
اللخمي: قول الموازية: إن كان من أهل صلح، فالعقل على أهل ذلك الصلح،