استحسان، وليس بقياس.
قلت: ومقتضى عزوه عدم دخوله لبعض الأصحاب؛ أنه لا يحفظه رواية خلاف قول ابن شاس في دخول الجاني في التحمل روايتان، وتبعه ابن الحاجب، وقبله ابن عبد السلام وابن هارون.
ونقله اللخمي معبرا عنه بقوله: وقيل لا يدخل، وعليه إن لم يكن له عاقلة تسقط الجناية، وعلى الأول إن لم يجد من يعينه فيما عادت عليه.
وقيل: على بيت المال، فإن لم تكن أو عسر تناولها، كانت عليه.
ابن الحاجب: ويبدأ بأول الديوان، فإن اضطر إلى معونة أعانهم عصبتهم.
قلت: كذا وجدته في غير نسخة، بلفظ عصبتهم، يجمع الضمير المضاف إليه عصبة، وكذا هو في نسخة شرح ابن عبد السلام وابن هارون، ثم فسراه: بأن أهل الديوان يستعينون بعصبة الجاني، وهو خلاف مدلول جمع الضمير، لكن ما فسراه به هو المنقول في المذهب.
قال ابن عبد السلام: ظاهره أنهم يستعينون بعصبته الذين ليسوا معه في الديوان، وقد قدمنا فوق هذا خلافه.
قلت: الذي تقدم له عن مالك ومن معه: أن أهل الديوان مقدمون على عصبة الجاني، حسبما ذكرناه من نقل ابن رشد الاختلاف في ذلك، ومعنى ذلك إذا قوي أهل الديوان على حمل الدية، وهذه المسألة؛ إنما هي إذا عجز أهل الديوان عن حملها، ولا خلاف في استعانتهم بعصبته، فتأمله.
الشيخ: عن الموازية من رواية ابن وهب: إن لم يكن ديوانه على فخذ الجاني، إن كان فيهم محمل، وإلا ضم إليهم الأقرب فالأقرب من قبائلهم، إن كانوا أهل بلد واحد مثل مصر أو الشام.
الشيخ: والصقلي لابن سحنون عنه: يضم عقل إفريقية بعضهم لبعض من اطرابلس إلى طبنة.
قلت: كثيرا ما تصحف الطلبة، وبعض جهلة المدرسين والكتبة، لفظ طبنة