تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللخمي: وزرع القراض كنعمه.

وفي استقبال مغصوب عين ترد له بعد أعوام، وزكاتها لعام فقط، ثالثها: لكل عام إن رد معها ربحها لروايتي ابن حبيب ومحمد ابن القاسم وأشهب وغيرهما من الرواة، وعبد الحق عن ابن القصار وضعفه، لأن ربحه لا يجب رده فرده هبة.

وفي قول ابن هارون: أشار اللخمي لتخريج زكاته في كل عام على المعجوز عن تنميته نظر لأنه إنما خرج النعم المغصوب على القول بعدم رد غلتها على العين يغلب عن تنميتها بتلف أو بكونها ورثت ولم يعلم بها والنعم المغصوبة ترد بعد أعوام إن لم تكن زكيت ففيها لابن القاسم: تزكى لعام فقط وله مع أشهب لكل عام فخرج اللخمي الأول على عدم رد الغلات، وخرج عليه أيضا استقباله بها عليه في العين ثم فرق برد الولد وهو عظم غلتها.

ابن بشير: لم يقل أحد باستقباله للاتفاق على رد الولد إلا قول السيوري: أنه غلة، فنقل ابن الحاجب استقباله نصا وهم.

اللخمي: وعلى رد الغلات الثاني اتفاقا، وعلى عدم الرد لو زكيت عند الغاصب تختلف في رجوع ربها عليه بزكاتها، لأنه يقول: لو ردت علي قبل زكاتها لم أزكها، ولا يأخذها الساعي منك لو علم أنك غاصب.

الصقلي: وعلى الثاني لو اختلف قدرها في أعوامها فكمختلف عنه.

وفيها: لو كانت زكيت لم تزك.

عبد الحق: اتفاقا وقول بعض القرويين فيه الخلاف، لأنه ضمنها فيغرم لربها ما يؤديه للساعي غير صحيح، لأن ما دفع عنه له واجب عليه.

والنخل المغصوبة ترد مع ثمرها تزكى إن لم تكن زكيت.

عبد الحق: بخلاف النعم في قول، لأن لربها أخذ قيمتها لطول حبسها فأخذها كابتداء ملكها ولو أخذ قيمة التمر لجده الغاصب قبل طيبه أو لجهل مكيلتها زكى قيمتها.

قلت: لا يصلح الأول، لأنه كبيعها قبل طيبها فلو رد مما بلغ كل سنة نصابا ما إن قسم على سنيه لم يبلغه لكل سنة وهو نصاب فأكثر ففي زكاته استحسان.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٥١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ١ · ص ٥١٠