تلفها كنفقتها.
ويقرر لنقض ابن القاسم بأن بعض النصاب المنفق بعد حوله إن عد موجودا عند تمام شرط زكاة باقيه زكيت الفائدتان وإلا فلا زكاة على ذي الخمسة عشر.
ولنقض أشهب إن عد مفقودا لم تزك الفائدتان وإلا زكى ذو الخمسة عشر.
وأشار المازري بالجواب لابن القاسم بمقارنة المنفق في مسألة خمسة عشر ما به يتم النصاب في حول معين للحكم بوجود الربح يوم الشراء وعده في الفائدتين، ولأشهب بتقرر ملكه على كل النصاب حسا في الفائدتين وعدمه في الخمسة عشر ومرور الحول يكفي بنوعه دون شخصه.
ابن عبد السلام: تفريع الثلاثة الأقوال على المعروف تناقض، لأن الحكم بملكه يوم الشراء أو الحصول يناقض تزكيته لحول أصله.
قلت: يرد بأن المفرع الحصول باعتبار تكميل كمية النصاب وهو مغاير للحكم له بحول أصله ضرورة مغايرة الكم الزمان ولا يلزم من تلازم الأمور وجودية كونها كذلك اعتبارية.
وعليه في كون ربح ما ثمنه دين لا شيء يجعل فيه فائدة، أو يزكي لحول من يوم الشراء، ثالثها: من يوم السلف للباجي عن المغيرة مع رواية ابن وهب ورواية أشهب مع رواية ابن القاسم قائلا: إليها رجع ورواية ابن نافع وقاله علي وابن القاسم قائلا: من قال عني هو فائدة كذب، ورابعها: للمازري عن مطرف: إن نقد بعضه من ماله فكل الربح لما بعد، وذكره الباجي رواية له وعارضها برواية ابن نافع.
ولو اشترى بما تبين ما نقد فيه أربعين لا يملك غيرها وباعها لحول بثلاثمائة زكى الأربعين ومنابها من الربح والباقي فائدة.
وسمع عيسى ابن القاسم: من تسلف عرضا فتجر به حولا أو دنانير فتجر بها أو اشترى عرضا بدنانير فتجر به ثم باعه بعد حول زكى فضل سلفه.
ابن رشد: هذا هو المشهور الربح على حول أصله وحول متسلف العرض من يوم تجره لا يوم سلفه، لأن عين العرض غير مزكاة ومتسلف العين من يوم سلفه لتعلق الزكاة بعينها ومشتري العرض من يوم شرائه.