تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله عنه -، إنه شرب الطلا، يعني: أن الطلا لا يسكر وإنه إنما شرب منه، فقال عمر -رضي الله عنه -: إن كان يسكر جلدته، وعدم اشتراط السكر -من غير عصير العنب من الأشربة المسكرة -مذهب الأئمة الثلاثة وغيرهم كما في العصير إذا أسكر كثيره بناءً على أن ما أسكر فهو خمر، وسيأتي لذلك زيادة بيان في كتاب الأشربة -إن شاء الله تعالى -.

قوله: (لأن السكر من المباح لا يوجب الحد كالبنج ولبن الرماك).

في كلامه نظر من وجوه:

أحدها: في إباحة تناول ما يغيب العقل، فإن تغييب العقل حرام سواء كان البنج أو بغيره، فلا ينبغي أن يقال بإباحة قدر ما يغيب معه العقل، وفي كلامه [ما يوهم ذلك وهذا كما أن الأكل إلى الشبع مباح والزيادة عليه حرام لما فيه من الضرر، ولأنه قد يغيب] العقل بسبب زيادة الأكل على الشبع فيحرم، فكذا تناول قدر ما يغيب به العقل من البنج ونحوه.

قال السغناقي: فجعل السكر من البنج من المباح مخالف لرواية الجامع

التنبيه على مشكلات الهداية · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مشكلات الهدايةج ٤ · ص ١٧٦