تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب الوطء الذي يوجب الحد والذي لا يوجبه

قوله: (ثم الشبهة عند أبي حنيفة -رحمه اللهتثبت بالعقد وإن كان متفقًا على تحريمه وهو عالم به، وعند الباقين لا تثبت إذا علم بتحريمه، ويظهر ذلك في نكاح المحارم على ما يأتيك إن شاء الله تعالى).

واستدل لأبي حنيفة بعد ذلك في الكلام على المسألة بأن العقد صادق محله، لأن محل التصرف ما يقبل مقصوده، والأنثى من بنات آدم قابلة للتوالد وهو المقصود وكان ينبغي أن ينعقد في جميع الأحكام، إلا أنه تقاعد عن إفادة حقيقة الحل فيورث الشبهة، ولأن الشبهة ما يشبه الثابت، لا نفس الثابت، إلا أنه ارتكب جريمة، وليس فيها حد مقدر فيعزر، وقول الصاحبين في هذه المسألة الموافق لقول جمهور العلماء هو الذي يتعين المصير إليه، ولا شك أن هذا الذي زنا بأمه وغيرها من المحرمات المجمع على تحريمهن بعد أن تزوج بها، قد ضم معصية إلى معصية فإن من عقد نكاحه على محرمه فقد تلاعب بالشريعة، واتخذ آيات الله هزوًا، فإن لم يوجب ذلك تغليظ العقوبة عليه لا يوجب التخفيف عنه، وقول المصنف: إن العقد صادق محله إلى آخر

التنبيه على مشكلات الهداية · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مشكلات الهدايةج ٤ · ص ١٤٨