تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب حد الشرب

قوله: (فإن أقر بعد ذهاب رائحتها لم يحد عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وقال محمد يحد).

ثم قال بعد ذلك: وأما الإقرار فالتقادم لا يبطله عند محمد -رحمه اللهكما في حد الزنا على ما مر تقريره، وعندهما لا يقام الحد إلا عند [قيام] الرائحة لأن حد الشرب يثبت بإجماع الصحابة، ولا إجماع إلا برأي ابن مسعود -رضي الله عنهوقد شرط قيام الرائحة على ما روينا.

ويشير بقوله: على ما روينا. إلى قوله قبل ذلك. لقول ابن مسعود -رضي الله عنه -: ["تلتلوه ومزمزوه واستنكهوه فإن وجدتم رائحة الخمر فاجلدوه". ولا حجة له في ما روي عن ابن مسعود -رضي الله عنه] على أنه مخالف لغيره من الصحابة -رضي الله عنهمفي اشتراط قيام الرائحة وكأن المصنف ظن أن ابن مسعود -رضي الله عنهقال هذه العبارة في حق السكران مطلقًا المقر وغيره وليس الأمر كذلك، وأصل الحديث ما رواه البيهقي عنه "أن رجلًا جاء إليه بابن أخ له، فقال: إنه سكران، فقال: ترتروه ومزمزوه واستنكهوه، ففعلوا، فرفعه إلى السجن ثم دعا به من الغد ودعا بسوط ثم أمر بثمرته فدقت

التنبيه على مشكلات الهداية · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مشكلات الهدايةج ٤ · ص ١٧٢