تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال في المغني: إنه إحدى الروايتين عن أحمد، وقال: إنه لا يجب الحد بوجود رائحة الخمر من فيه في قول أكثر أهل العلم، منهم الثوري وأبو حنيفة والشافعي، انتهى.

والمشهور عن الشافعي -رحمه اللهعدم الحد بالرائحة وحدها، كما قاله في المغني، والمقصود أن ابن مسعود -رضي الله عنهلم ينقل عنه أنه لا يحد بالإقرار بعد ذهاب الرائحة، ولا عن غيره من الصحابة، فسلم الإجماع المذكور، وإنما الخلاف في الحد بوجود الرائحة من غير إقرار ولا شهود.

وقوله: لأن حد الشرب ثبت بإجماع الصحابة يناقض قوله في أول الباب: والأصل فيه قوله -عليه أفضل الصلاة والسلام -: "من شرب الخمر فاجلده" لأن الحديث يدل على أن حد الشرب ثبت بالسنة، وقوله: لأن حد الشرب ثبت بإجماع الصحابة يفهم منه أنه لم يثبت إلا بإجماعهم فقط.

التنبيه على مشكلات الهداية · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مشكلات الهدايةج ٤ · ص ١٧٤