تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فحضتُ قبل أن أدخل مكة، فأدركني يوم عرفة وأنا حائض فشكوت ذلك إلى رسول اللهﷺ-"، وذكر نحو ما سبق.

قل المخالفون: لا يلزم من ذلك أنها صارت رافضة لعمرتها، وأن عمرتها التي اعتمرت مع أخيها عبد الرحمن كانت قضاء عن تلك العمرة التي رفضتها، بدليل قولها: إنها لما طهرت وطافت بالكعبة، وبالصفا والمروة قال لها النبيﷺ-: "قد حللت من حجتك وعمرتك جميعًا" متفق عليه. وفي روايةٍ لمسلم وأحمد: "يسعك طوافك لحجك وعمرتك"، وفي روايةٍ لمسلم: "يجزئ عنك طوافك بالصفا والمروة عن حجك وعمرتك".

وهذا يدل على شيئين: أحدهما: أنها صارت قارنة؛ لقوله: "لحجك وعمرتك".

والثاني: لأنه لا يجب عليها قضاء تلك العمرة، ويكون معنى قوله: "دعي عمرتك" لا تطوفي لها، ولا تسعي؛ لأنها هي الطواف والسعي. وأما الإحرام فشرطها، وقد كانت محرمة بعمرةٍ فقط. وليس في الإذن لها بأن

التنبيه على مشكلات الهداية · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مشكلات الهدايةج ٣ · ص ١٠٩٦