# غير الفريضة، وليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر - يسميه - بعينه الذي يريد خير لي في ديني ومعاشي، ومعادي، وعاقبة أمري، فاقدره لي، ويسره لي، وبارك لي فيه، اللهم وإن كنت تعلمه شرا لي مثل الأول، فاصرفني عنه واصرفه عني، واقدر لي الخير حيث كان، ثم رضني به "، أو قال: في عاجل أمري، وآجله»، قال ابن مسلمة، وابن عيسى، عن محمد بن المنكدر، عن جابر.
===
إن كان فيه خير، وقوله: "وأسألك ... " إلخ. أي أسأل ذلك لأجل فضلك العظيم لا لاستحقاقي بذلك، ولا لوجوب عليك، والترديد في قوله: "اللهم إن كنت تعلم" راجع إلى عدم علم العبد بمتعلق علمه تعالى، لا إلى أنه يحتمل أن يكون خيرا أولا يعلمه العليم الخبير وهذا ظاهر، وقوله: "فاقدره" بضم الدال أو كسرها أي اجعلة مقدورا لي أو قدره لي أي يسره، فهو مجاز عن التيسير فلا ينافي كون التقدير أزليا، وقوله: "مثل الأول" كناية عن قوله: "في ديني ومعاشي" إلخ، لكن الواو هاهنا ينبغي أن تجعل بمعنى أو؛ بخلاف قوله: "خير لي" في كذا وكذا، فإنها هناك على بابها؛ لأن المطلوب حين تيسيره أن يكون خيرا من جميع الوجوه، وأما حين الصرف فيكفي أن يكون شرا من بعض الوجوه، وقوله: "أو قال: في عاجل أمري وآجله" أي مكان معاشي إلخ، وهو شك من الراوي، والله تعالى أعلم.