تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1521 - حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن عثمان بن المغيرة الثقفي، عن علي بن ربيعة الأسدي، عن أسماء بن الحكم الفزاري، قال: سمعت عليا رضي الله عنه يقول: كنت رجلا إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا نفعني الله منه بما شاء أن ينفعني، وإذا حدثني أحد من أصحابه استحلفته، فإذا حلف لي صدقته، قال: وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر رضي الله عنه، أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما من عبد يذنب ذنبا، فيحسن الطهور، ثم يقوم فيصلي ركعتين، ثم يستغفر الله، إلا غفر الله له، ثم قرأ هذه الآية: ﴿والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله﴾ [آل عمران: 135] إلى آخر الآية.

1522 - حدثنا عبيد بن عمر بن ميسرة، حدثنا عبد بن يزيد

===

1521 - قوله: "نفعني الله منه ... " إلخ أي بالمبادرة إلى العمل به حتى أعمل به، وإن لحقه النسخ قريبا كما روي في العمل بالتصدق بين يدي النجوى، وقوله: "إذا حدثني ... " إلخ ظاهره أنه لا يصدقه بلا حلف، وهو مخالف لما علم من قبول خبر الواحد العدل بلا حلف، فالظاهر أن مراده بذلك زيادة التوثيق بالخبر والاطمئنان به؛ إذ الحاصل بخبر الواحد العدل الظن وهو مما يقبل الضعف، والشدة والزيادة فيه مطلوبة، فمعنى قوله: "صدقته" أي على وجه الكمال، وإن كان القبول الموجب للعمل حاصل بدونه، وقوله: "صدق أبو بكر" أي علمت صدقه في ذلك بلا حلف.

1522 - قوله: "والله إني لأحبك" فيه مزيد تشريف منه صلى الله تعالى عليه

فتح الودود في شرح سنن أبي داود · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الودود في شرح سنن أبي داودج ٢ · ص ١٦٦