تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال شيخنا عبد الرحمن بن ناصر البراك حفظه الله: (وعلى هذا فلا يُعيَّنُ في القضاء مَن طَلَبه، لقوله: «إنا لا نُولِّي هذا مَن سألَهُ ولا مَن حَرَصَ عليه» (1) , وقوله: «يا عبدَ الرَّحمنِ بنَ سَمُرَةَ: لا تسأل الإمارةَ، فإن أُعطيتَهَا عَن مَسألَةٍ وُكِلْتَ إليها، وإن أُعطِيتَهَا عَن غيرِ مَسألَةٍ أُعِنْتَ عليهَا»، وهو عامٌ) (2).

(4 - تأليف لجنة من العلماء؛ لبحث المسائل القضائية الهامة التي ربما يشتبه الحكم فيها على بعض القضاة، فتبين بالأدلة وجه الحكم فيها، وتوضح تطبيقها بأمثلة، خاصة القضايا التي حدثت في عصرنا، وليس هذا لإلزام القضاة بما انتهى إليه البحث، بل ليكون عوناً لهم في القيام بمهمتهم، ونموذجاً لهم في دراسة القضايا وحلِّ مشكلها، والدِّقة في تطبيق الأحكام فيها، فبذلك تضيق شقة الخلاف، وتتحقق المصلحة المرجوَّة.

أمَّا ارتفاع أصل الخلاف فلا سبيل إليه، ولو توحَّد المرجع العلمي للقضاة باختيار قول واحد وألزم القضاة الحكم به؛ لِما تقدَّم بيانه) (3).

5 - زيادةُ أعدادِ القضاة مِمَّن تتوافرُ فيهم الشروطُ حسب الاستطاعةِ بغضِّ النظرِ عن تاريخِ تخرُّجهم من الكلياتِ الشرعية، ومُكاتبةُ علماءِ المناطقِ والْمُدنِ والقرى: لترشيحِ مَنْ يرونَه أهلاً لذلكَ مِن كبارِ طُلاَّبهم من مُعلِّمينَ أو موظفين، أو مُتفرِّغينَ.

6 - مراعاة أحوال القضاة في توزيع القضايا عليهم، أو تخصيص كُلٍّ منهم بنوعٍ منها، والاشتراك في القضايا المهمَّة، والتشاور فيما فيه التباس.

(1) أخرجه البخاري ح 6616 (باب ما يُكره من الحرص على الإمارة).

(2) أخرجه البخاري واللفظ له ح 6614 (باب من سأل الإمارة وُكل إليها)، ومسلم ح 3401 (باب النهي عن طلب الإمارة والحرص عليها).

(3) قرار هيئة كبار العلماء رقم 8. أبحاث هيئة كبار العلماء 3/ 238.

حكم تقنين الشريعة الإسلامية · الصفحة ٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم تقنين الشريعة الإسلاميةص ٥٠