تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول فيما ظن أنه مجمل

وفيه مسائل:

الأولى: ذهب الكرخي إلى أن إضافة التحليل والتحريم إلى الأعيان يقتضي الإجمال (١). وعندنا: يفيد بحسب العرف تحريم الفعل المطلوب من تلك الأعيان.

* لنا وجهان:

الأول: أن الذهن يسبق عرفا إذا قيل الطعام حرام والمرأة حرام إلى تحريم الأكل والاستمتاع بها والأصل الحقيقة.

الثاني: قوله ﷺ: «لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها أي أذابوها وباعوها» (٢) يدل على تحريم أنواع التصرف المعتاد فيها.

احتج الكرخي بأن إجزاء اللفظ على ظاهره ممتنع، إذ العين لا تراد بالتحريم، بل تحريم فعل من الأفعال التي يتعلق بها. وليس البعض أولى من البعض، وإضمار الكل ممتنع؛ لأنه لا حاجة، فوجب التوقف في الكل، وهو الغرض. وجوابه: أن العرف يقتضي ترجيح البعض.

* * *

الثانية: قال بعض الحنفية (٣): قوله تعالى: ﴿وامسحوا برءوسكم﴾ [المائدة: ٦]

(١) انظر: «المعتمد» (١/ ٣٣٣)، و«المجزي» (١/ ٣١٥)، و«كشف الأسرار» (٢/ ١٠٦).

(٢) أخرجه البخاري (رقم: ٣٤٦٠)، ومسلم (رقم: ١٥٨٢) من حديث عمر رضي الله عنه.

(٣) انظر: «شرح مختصر الطحاوي» لأبي بكر الرازي (١/ ٣١٨)، و«المبسوط» للسرخسي=

غرر المحصول فى علم الأصول · الصفحة ١٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غرر المحصول فى علم الأصولص ١٨٨