تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمره أَن يوقدها بعرفج لِأَن سنا ناره أَشد من سنا غَيرهَا لضَعْفه وَقلة دخانه هَذَا إِذا كَانَ يَابسا فَإِذا كَانَ رطبا فالمثل يضْرب بِهِ فِي كَثْرَة الدُّخان قَالَ الرَّاعِي [من الْكَامِل] ... كدخان مرتجل بِأَعْلَى تلعة ... غرثان ضرم عرفجا مبلولا ...

وَإِنَّمَا شبه الْمُشبه لحية أبي بكر بسنا نَار العرفج الْيَابِس لِأَنَّهُ كَانَ يخضبها بِالْحِنَّاءِ ويشبعها خضابا فتشتد حمرتها

وَقَالَ فِي حَدِيث أبي بكر أَنه قَالَ لأسامة حِين أنفذ جَيْشه إِلَى الشَّام أغر عَلَيْهَا غَارة سحاء لَا تتلاقى عَلَيْك جموع الرّوم

حَدَّثَنِيهِ مُحَمَّد بن عبيد قَالَ حدّثنَاهُ أَبُو أُسَامَة عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه وحدثنيه أَيْضا عَن مُعَاوِيَة بن عَمْرو عَن أبي إِسْحَق بِإِسْنَادِهِ إِلَّا أَنه قَالَ مسحاء أَو سنحاء

قَوْله سحاء هُوَ فعلاء من السح والسح الصب يُقَال يَدَاهُ تسحان أَي تصبان المَال صبا وَالسَّمَاء تسح أَي تصب وَمِنْه قَول النَّبِي ﷺ يَمِين الله سحاء لَا يغيضها شَيْء اللَّيْل وَالنَّهَار أَي لَا ينقصها شَيْء

غريب الحديث - ابن قتيبة · الجزء ١ · الصفحة ٥٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - ابن قتيبةج ١ · ص ٥٦٤