تخطَّ إلى المحتوى

وَلَا تجوز بالعروض وَلَا بِالدّينِ وَذَلِكَ أَن يَقُول الرجل للرجل مَا اشْتريت من شَيْء فَهُوَ فِيمَا بيني وَبَيْنك وَكَذَلِكَ مَا اشْتريت فَلَا تقع بِهَذَا شركَة وَمن اشْترى شَيْئا فَهُوَ لَهُ قَالَ وَلَا تجوز الشّركَة إِلَّا بِالدَّرَاهِمِ أَو بِالدَّنَانِيرِ وَإِن كَانَ لأَحَدهمَا دَنَانِير وَللْآخر دَرَاهِم لم يجز وَلَا تجوز أَيْضا حَتَّى يخلطا.

وَقَالَ لنا إِسْحَق: الْأَعْمَال بِالنِّيَّةِ وَلكُل امْرِئ مَا نوى وَلم نسْمع أحدا حكى عَن من يلْزمنَا قبُول قَوْله أَنه لَا يجوز حَتَّى يخلطا وَهُوَ أَمر مُحدث.

وَأما أَصْحَاب الرَّأْي أَو أَكْثَرهم فيرون شركَة الْمُفَاوضَة جَائِزَة فِي كل شَيْء حَتَّى فِي الْهَدِيَّة تهدى لأَحَدهمَا وَفِي كل شَيْء خلا الْمِيرَاث.

وَأما بيع الْخِيَار

فَإِن الْعَرَب فِي الْجَاهِلِيَّة كَانَت تَدعُوهُ صَفْقَة الْخِيَار.

وحَدثني مُحَمَّد بن عبيد عَن عبد الصمد بن عبد الوارث عَن همام عَن قَتَادَة عَن زُرَارَة بن أوفى عَن عمر أَنه قَالَ: البيع عَن ترَاض صَفْقَة الْخِيَار وَمَعْنَاهُ أَن البيع يجب أَن يفْتَرق الْمُتَبَايعَانِ راضيتين فَإِن وَقع البيع ثمَّ بدا لأَحَدهمَا فِيمَا أَخذ أَو أعْطى قبل الْفِرَاق فسخ.

غريب الحديث - ابن قتيبة · الجزء ١ · الصفحة ٢٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.