تخطَّ إلى المحتوى

وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد

فِي الْبيُوع وَمَا يعرض من الْأَلْفَاظ فِي أَبْوَابهَا

بيع الْمُزَابَنَة الْمنْهِي عَنهُ

هُوَ بيع للثمر فِي رُؤُوس النّخل بِالتَّمْرِ كَيْلا وَبيع الْعِنَب على الْكَرم بالزبيب كَيْلا وَأخْبرنَا شيخ من أَصْحَاب اللُّغَة أَنه سمي مزابنة لِأَن الْمُتَبَايعين إِذا وَقفا فِيهِ على الْغبن أَرَادَ المغبون أَن يفْسخ البيع وَأَرَادَ الغابن أَن يمضيه فتزابنا أَي تدافعا واختصما.

والزبن الدّفع يُقَال زبنته النَّاقة إِذا دَفعته برجلها فَسُمي هَذَا الضَّرْب من البيع مزابنة لِأَن الْمُزَابَنَة وَهُوَ التدافع والقتال يَقع فِيهِ كثيرا وَمِمَّا يشْهد لهَذَا ان مَالِكًا كَانَ يَجْعَل كل بيع وَقع فِيهِ غرر ومخاطرة مزابنة.

حَدثنِي مُحَمَّد عَن العصبي عَن مَالك أَنه قَالَ الْمُزَابَنَة كل شَيْء من الجراف الَّذِي لَا يعلم كَيْله وَلَا وَزنه وَلَا عدده أبيع بِشَيْء

غريب الحديث - ابن قتيبة · الجزء ١ · الصفحة ١٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.