تخطَّ إلى المحتوى

وَأما قَول الْعَرَب صَفْقَة الْخِيَار فَإِنَّهَا كَانَت إِذا تبايعت وَرَضي كل وَاحِد قَالَ أَحدهمَا للْآخر اختر الْآن إِمْضَاء البيع أَو فَسخه فَإِن اخْتَار أَمْضَاهُ على مَا وَقع بَينهمَا وَجب البيع وَإِن لم يَتَفَرَّقَا وَإِن اخْتَار الْفَسْخ فسخ فَهَذِهِ صَفْقَة الْخِيَار وَهُوَ معنى حَدِيث النَّبِي ﷺ: التغابن بِالْخِيَارِ مَا لم يفترقا إِلَّا بيع الْخِيَار يَقُول إِذا فعلا هَذَا وَجب البيع وَإِن لم يفترقا.

الشُّفْعَة

وَأما الشُّفْعَة فَإِن الرجل كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة إِذا أَرَادَ بيع منزل أَو حَائِط أَتَاهُ الْجَار وَالشَّرِيك والصاحب فشفع إِلَيْهِ فِيمَا بَاعَ فشفعه وَجعله بِهِ أولى مِمَّن بعد سَببه فسميت شُفْعَة وَسمي طالبها شَفِيعًا وَجعلهَا النَّبِي ﷺ حَقًا لقوم من ذَوي الْموَات والأسباب دون قوم.

غريب الحديث - ابن قتيبة · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.