تخطَّ إلى المحتوى

والعضك وكل هَذَا يُسمى يدا كَمَا أَن الرَّأْس اسْم وَاحِد لِأَشْيَاء كالوجه والقفا وَالْعين وَالْأُذن يدلك على ذَلِك قَول الله جلّ وَعز: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهكُم وَأَيْدِيكُمْ إِلَى الْمرَافِق﴾ فَجعل الذِّرَاع مِنْهَا ويدلك أَيْضا أَيدي الْأَنْعَام وَالسِّبَاع.

حَدثنَا سهل بن مُحَمَّد ثَنَا أَبُو زيد الْأنْصَارِيّ عَن الْعَرَب أَن فِي فرسن الْبَعِير السلَامِي وَهِي عِظَام الفرسن وقصبها ثمَّ الرسغ ثمَّ الوظيف ثمَّ فَوق الوظيف من يَد الْبَعِير الذِّرَاع ثمَّ فَوق الذِّرَاع الْعَضُد ثمَّ فَوق الْعَضُد الْكَتف وَقَالُوا فِي رجله بعد الفرسن الرسغ ثمَّ الوظيف ثمَّ السَّاق ثمَّ الْفَخْذ ثمَّ الورك.

وَذكر نَحْو هَذَا فِي الْخَيل وَالْبَقر وَالْغنم وَالسِّبَاع وَإِن كَانَت قد تخْتَلف بعض أسمائها إِلَّا أَنَّهَا تجْعَل ذَلِك كُله يدا من الفرسن والظلف والحافر إِلَى الورك فَمن قطع الْيَد من الرسغ فقد قطع الْيَد كَمَا يقطع الشَّيْء نِصْفَيْنِ وَكَذَلِكَ من قطعهامن الْمرْفق وَمن قطعهَا من الْمنْكب فقد قطعهَا كلهَا وَمن وَجَبت لَهُ دِيَة يَد وَجَبت لَهُ بالرسغ كَمَا تجب بالمرفق كَمَا تجب بالمنكب سَوَاء وَلَا يُزَاد لفضل مَا قطعه على الْكَفّ وَلما كَانَت الْيَد على مَا أعلمتك لم يكن الحكم إِلَّا بتقليد من يجب تَقْلِيده فِي مَوضِع الْقطع.

الْمُدبر

وَالْمُدبر من العبيد وَالْإِمَاء مَأْخُوذ من الدبر لِأَن

غريب الحديث - ابن قتيبة · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.