تخطَّ إلى المحتوى

وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد فِي الزَّكَاة وَالصَّدقَات وَمَا يعرض من الْأَلْفَاظ فِي أَبْوَابهَا

الزَّكَاة

من الزكاء وَهُوَ النَّمَاء وَالزِّيَادَة سميت بذلك لِأَنَّهَا تثمر المَال وتنميه يُقَال زكا الزَّرْع إِذا كثر ريعه وزكت النَّفَقَة إِذا بورك فِيهَا وَمِنْه قَول الله جلّ وَعز: ﴿أقتلت نفسا زكية﴾ بِالْألف أَي نامية.

وَمِنْه تَزْكِيَة القَاضِي للشُّهُود لِأَنَّهُ يرفعهم بالتعديل وَالذكر الْجَمِيل ثمَّ يُقَال فِيهِ فلَان زكي وَفُلَان أزكى من فلَان وأطهر ثمَّ قيل لزكاة الْفطر فطْرَة والفطرة الْخلقَة وَمِنْه قَول الله جلّ وَعز: ﴿فطْرَة الله الَّتِي فطر النَّاس عَلَيْهَا﴾ أَي جبلته الَّتِي جبل النَّاس عَلَيْهَا يُرَاد أَنَّهَا صَدَقَة عَن الْبدن وَالنَّفس كَمَا كَانَت الزَّكَاة الأولى صَدَقَة عَن المَال.

غريب الحديث - ابن قتيبة · الجزء ١ · الصفحة ١٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.