تخطَّ إلى المحتوى

وأصل الْمُضَاربَة الضَّرْب فِي الأَرْض وَذَلِكَ أَن الرجل فِي الْجَاهِلِيَّة كَانَ يدْفع إِلَى الرجل مَاله على أَن يخرج بِهِ إِلَى الشَّام وَغَيرهَا فيبتاع الْمَتَاع على هَذَا الشَّرْط.

وَأما شركَة الْعَنَان

فَإِنَّهُ مَأْخُوذ من قَوْلك عَن لَك الشَّيْء يعن إِذا عرض لَك يُقَال شَارك فلَان شركَة عنان وهوأن يشتركا فِي شَيْء خَاص كَأَنَّهُ عَن لَهما أَي عرض فاشتركا فِيهِ.

وَأما الْمُفَاوضَة فِي الشّركَة

فَهُوَ أَن يشتركا فِي جَمِيع مَا يستفيدان فَلَا يُصِيب وَاحِد مِنْهُمَا شَيْئا إِلَّا كَانَ فِيهِ للْآخر شركَة وَسميت مُفَاوَضَة لِأَنَّهُمَا جَمِيعًا يعملان ويشرعان فِي الْأَخْذ والإعطاء ويستويان فِي الرِّبْح وَمِنْه يُقَال تفاوض الرّجلَانِ فِي الحَدِيث إِذا شرعا فِيهِ جَمِيعًا.

وَكتب إِلَيّ الرّبيع بن سُلَيْمَان يُخْبِرنِي عَن الشَّافِعِي أَنه قَالَ شركَة الْمُفَاوضَة بَاطِل وَلَا تقع الشّركَة عِنْده على أَمر مَجْهُول

غريب الحديث - ابن قتيبة · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.