تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَخص الْغُرَاب لِأَنَّهُ أحذر الطُّيُور وأبصرها يُقَال أحذر من غراب وَأبْصر من غراب وَمِنْه يُقَال طارت عصافير رَأسه إِذا ذعر أَي كَأَنَّمَا كَانَت على رَأسه عصافير عِنْد سكونه فَلَمَّا ذعر طارت قَالَ الْعَبْدي [من السَّرِيع] ... فنخب الْقلب ومارت بِهِ ... مور عصافير حَشا الْموعد ...

وَيُقَال أصل هَذَا الْمثل أَن سُلَيْمَان عليه السلام كَانَ يَقُول للريح أقلينا وللطير أضلينا فتقله وَأَصْحَابه الرّيح وتظلهم الطير فَكَأَن أَصْحَابه يَغُضُّونَ أَبْصَارهم هَيْبَة وَلَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا إِن سَأَلَهُمْ فيجيبوه فَقيل للْقَوْم إِذا سكنوا كَأَنَّمَا على رؤوسهم الطير

وَقَوله لَا يقبل الثَّنَاء إِلَّا عَن مكافئ يُرِيد أَنه كَانَ إِذا ابتدئ بمدح كره ذَلِك وَإِذا اصْطنع مَعْرُوفا فَأثْنى عَلَيْهِ بِهِ مثن وشكره لَهُ قبل ثناءه

غريب الحديث - ابن قتيبة · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - ابن قتيبةج ١ · ص ٥٠٧