وَأما مَا رُوِيَ عَنهُ من قَوْله ... أَنا النَّبِي لَا كذب ... أَنا ابْن عبد الْمطلب ...
وَقَوله ... هَل أَنْت إِلَّا إِصْبَع دميت ... وَفِي سَبِيل الله مَا لقِيت ...
فَلَيْسَ هَذَا شعرًا وَإِن وَافق فِي الْوَزْن الشّعْر لِأَنَّهُ لم يُنَوّه وَلَا قارنه بأمثاله وَإِنَّمَا هُوَ وفَاق وَقع بَينه وَبَين الشّعْر
حَدثنِي أبي ثَنَا أَبُو عبد الرحمن صَاحب الْأَخْفَش وَأبي عُبَيْدَة أَن رجلا سَأَلَ أَبَا عُبَيْدَة عَن هَذَا من قَول النَّبِي عليه الصلاة والسلام فَقَالَ مالم يعن بِهِ الشّعْر فَلَيْسَ بِشعر
والقليل من الْكَلَام يتَغَيَّر عَن حَاله بِالْقَصْدِ وَالنِّيَّة وَقد بيّنت هَذَا فِي كتاب تَبْيِين الْغَلَط وشرحته هُنَاكَ بِأَكْثَرَ من
غريب الحديث - ابن قتيبة · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٢