تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لسعته وَبعده وَقلة من يسكنهُ وحاجة الْإِنْسَان فِيهِ إِذا هُوَ سلكه فأقوى فِيهِ إِلَى مَال أَخِيه فقد وسع رَسُول الله ﷺ فِي غير هَذَا الحَدِيث لِابْنِ السَّبِيل فِي اللَّبن وَفِي التَّمْر عِنْد الضَّرُورَة فَأَما أصُول المَال فَلَا يعلم بِرُخْصَة أَتَت فِيهِ عَنهُ وَقَالَ تحمل شفرة أَي سكينا وزنادا أَي مقدحة يُرِيد إِن أَتَت النَّاقة فِي هَذَا الْموضع القواء بِمَا تحْتَاج إِلَيْهِ لذبحها واتخاذها فَلَا تعرضن لَهَا وَنَحْو هَذَا قَول الْعَرَب حتفها تحمله ضَأْن بأظلافها وَأَصله أَن النُّعْمَان بن الْمُنْذر عمد إِلَى كَبْش فَجعل فِي عُنُقه مدية وزندا ثمَّ خلاه وَقَالَ من ذبحه قتلته بِهِ فَمَكثَ بذلك زَمَانا يجول وَلَا يعرض لَهُ أحد ثمَّ أَنه مر على أَرقم ابْن علْبَاء الْيَشْكُرِي فَقَالَ كَبْش يحمل حتفه بأظلافه ثمَّ وثب عَلَيْهِ فذبحه واشتواه وَقَالَ شعرًا طَويلا فِيهِ [من الطَّوِيل] ... أخوف بالنعمان حَتَّى كأنني ... قتلت لَهُ خالا كَرِيمًا وَابْن عَم

أَمن أجل كَبْش لم أَجِدهُ بمنزل ... وَلَا بَين أذواد رتاع وَلَا غنم ...

وَإِنَّمَا جعلهَا تحمله بأظلافها وَهِي فِي عُنُقهَا لِأَن الأظلاف هِيَ الْحَوَامِل للجسم وَمَا عَلَيْهِ

غريب الحديث - ابن قتيبة · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - ابن قتيبةج ١ · ص ٤٤٨