تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعم والمعزى من الْمعز فَقَالَ نعم والذفر شدَّة الرَّائِحَة من الشَّيْء الطّيب أَو الشَّيْء الْخَبيث الرّيح

فَأَما الذفر بتسكين الْفَاء فَإِنَّهُ النتن خَاصَّة وَمِنْه قيل للدنيا أم ذفر وَمن النَّاس من يرى أَن شكوى الْبَعِير لرَسُول الله ﷺ أَن رَسُول الله ﷺ تبين أثر الضّر والإتعاب فَقضى عَلَيْهِ بِأَنَّهُ لَو كَانَ متكلما لاشتكى مَا ذكر يذهب إِلَى قَول عنترة فِي فرسه [من الْكَامِل] ... فازور من وَقع القنا بليانه ... وشكا إِلَيّ بعبرة وتحمحم ...

وَهَذَا تعسف فِي القَوْل وبخس لعلم النُّبُوَّة فَلَو كَانَ الْأَمر على مَا ذكر لم يكن للنَّبِي ﷺ فضل على غَيره فِي هَذَا الْخَبَر لِأَن النَّاس قد يفهمون عَن الْبَهَائِم من هَذَا الْوَجْه وَالْقَوْل فِي هَذَا إِن الله جلّ وَعز أفهمهُ عَن الْبَعِير من الْوَجْه الَّذِي أفهم بِهِ سُلَيْمَان عليهما السلام كَلَام النَّمْل والنمل مِمَّا لَا يصوت وَمن الْوَجْه الَّذِي يتفاهم مِنْهُ الْبَهَائِم وَلَيْسَ شكوى الْبَعِير بِأَعْجَب من قَصده إِلَيْهِ بالحنين وذروف الْعين

وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد فِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ سلم قَالَ قَالَ لي جِبْرِيل لم يَمْنعنِي من الدُّخُول عَلَيْك البارحة إِلَّا أَنه كَانَ على بَاب بَيْتك ستر فِيهِ تصاوير وَكَانَ فِي بَيْتك كلب فَمر بِهِ فَليخْرجْ

غريب الحديث - ابن قتيبة · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - ابن قتيبةج ١ · ص ٤٣٨