تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كل مَوْلُود يُولد على الْفطْرَة فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَو ينصرَانِهِ كَمَا تناتج الْإِبِل من بَهِيمَة جَمْعَاء هَل نحس من جَدْعَاء قَالُوا يَا رَسُول الله أَفَرَأَيْت من يَمُوت وَهُوَ صَغِير قَالَ الله أعلم بِمَا كَانُوا عاملين

حَدَّثَنِيهِ أبي حَدَّثَنِيهِ مُحَمَّد يَعْنِي ابْن عبد العزيز عَن القعْنبِي عَن مَالك عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة

أما قَوْله كل مَوْلُود يُولد على الْفطْرَة فَإِنَّهُ يُرِيد أَنه يُولد على الْإِقْرَار بِاللَّه وَهُوَ الْمِيثَاق الَّذِي أَخذه الله عَلَيْهِم حِين أخرجهم من ظهر آدم أَمْثَال الدّرّ ﴿وأشهدهم على أنفسهم أَلَسْت بربكم قَالُوا بلَى﴾ فَالنَّاس جَمِيعًا وَإِن اخْتلفُوا فِي أديانهم ونحلهم عالمون بِأَن الله عز وجل خالقهم والفطرة ابْتِدَاء الْخلقَة وَمِنْه قَول الله تَعَالَى ﴿الْحَمد لله فاطر السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ أَي مبتدئهما وَقد بيّنت هَذَا فِي كتاب إصْلَاح الْغَلَط بِأَكْثَرَ من هَذَا الْبَيَان

وَمثله فِي كتاب الله جلّ وَعز ﴿فطْرَة الله الَّتِي فطر النَّاس عَلَيْهَا لَا تَبْدِيل لخلق الله ذَلِك الدّين الْقيم﴾

غريب الحديث - ابن قتيبة · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - ابن قتيبةج ١ · ص ٣٥٠