تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة معمر بن الْمثنى يَقُول هُوَ الْهدم الْهدم واللدم اللدم أَي حرمتي مَعَ حرمتكم وبيتي مَعَ بَيتكُمْ وَأنْشد ... ثمَّ الحقي بهدمي ولدمي ...

أَي بأصلي وَمَوْضِعِي وأصل الْهدم مَا انْهَدم تَقول هدمت هدما والمهدوم هدم وَسمي مبرك الرجل هدما لانهدامه وَيجوز أَن يكون الْهدم الْقَبْر سمي بذلك لِأَنَّهُ يحْفر ثمَّ يرد ترابه فِيهِ وَهُوَ هَدمه قَالَ الشَّاعِر [من الْبَسِيط] ... كَأَنَّهَا هدم فِي الجفر منقاض ...

يُرِيد بالهدم مَا انْهَدم من جَوَانِب الْبِئْر فَسقط فِيهَا والجفر الْبِئْر ومنقاض سَاقِط فَكَأَنَّهُ أَرَادَ على هَذَا التَّأْوِيل مقبري مقبركم أَي لَا أَزَال حَتَّى أَمُوت عنْدكُمْ وَمِمَّا يشْهد لهَذَا التَّأْوِيل أَنه رُوِيَ فِي حَدِيث آخر أَن الْأَنْصَار قَالُوا أَتَرَوْنَ أَن نَبِي الله إِذا فتح الله عَلَيْهِ مَكَّة أرضه وبلده يُقيم بهَا فَقَالَ مَا قُلْتُمْ فأخبروه فَقَالَ معَاذ الله الْمحيا محياكم وَالْمَمَات مماتكم

واللدم الْحُرْمَة جمع لادم مثل طَالب وَطلب وحارس وحرس

وَسمي أهل الرجل ونساؤه لدما لِأَنَّهُنَّ يلتدمن عَلَيْهِ إِذا مَاتَ أَي يضربن صدورهن أَو خدودهن واللدم الضَّرْب يُرِيد حرمي مَعَ حرمكم

غريب الحديث - ابن قتيبة · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - ابن قتيبةج ١ · ص ٣٠٤