تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنا أذكر هَذَا الحَدِيث للغلط فِي تاويله قَول الله جلّ وَعز ﴿وَجَعَلنَا جَهَنَّم للْكَافِرِينَ حَصِيرا﴾ وَلِأَنَّهُ قد رُوِيَ عَن عَائِشَة أَنه كَانَ لرَسُول الله ﷺ حَصِير يبسطه بِالنَّهَارِ ويحتجره بِاللَّيْلِ يُصَلِّي عَلَيْهِ وروى ذَلِك مُحَمَّد بن بشر الْعَبْدي عَن عبد الله بن عمر عَن سعيد بن أبي سَلمَة بن عبد الرحمن عَن عَائِشَة

وَقَالَ أبي خبرني السجسْتانِي عَن أبي عُبَيْدَة أَنه قَالَ فِي قَول الله جلّ وَعز ﴿وَجَعَلنَا جَهَنَّم للْكَافِرِينَ حَصِيرا﴾ أَي محبسا وَهُوَ من قَوْلك حصرت الرجل إِذا حَبسته وضيقت عَلَيْهِ وَإِنَّمَا قيل للْملك حَصِير لأنن مَحْجُوب فَهُوَ كالمحبوس وَأَحْسبهُ جَاءَ على فعيل بِمَعْنى مفعول قَالَ الشَّاعِر من الطَّوِيل ... بني مَالك جَار الْحَصِير عَلَيْكُم ...

وَمِنْه قيل للبخيل حصر وَالَّذِي لَا يخرج مَعَه الشّرْب شَيْئا حصور وَقَوْلها يحتجره بِاللَّيْلِ أَي يحظره لنَفسِهِ دون غَيره وَمِنْه يُقَال احتجرت الأَرْض إِذا ضربت عَلَيْهَا منارا أَو أعلمت عَلَيْهَا علما فِي الْحُدُود للحيازة وَمِنْه حجر القَاضِي على الرجل حَتَّى

غريب الحديث - ابن قتيبة · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - ابن قتيبةج ١ · ص ٢٨٠