وَتقول قدرت الشَّيْء بِمَعْنى قدرته قَالَ النَّبِي ﷺ فِي الْهلَال إِذا غم عَلَيْكُم فاقدروا لَهُ وَمِنْه قَول عَائِشَة رضي الله عنها فاقدروا قدر الْجَارِيَة الحديثة السن المشتهية للنَّظَر
وَقد كَانَ فريق مِنْهُم يَزْعمُونَ أَن هَذَا الِاسْم لَا يلْزمهُم باللغة وَإِنَّمَا يلْزم غَيرهم وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِك أَنه يدعا عَلَيْهِم أَنهم يَقُولُونَ لَا قدر فَكيف ينسبون إِلَى مَا يجحدون وَهَذَا تمويه من المحتج وَإِنَّمَا لَزِمَهُم لأَنهم يضيفون إِلَى أنفسهم الْقدر وَغَيرهم يَجعله لله عز وجل دون نَفسه ومدعي الشَّيْء لنَفسِهِ أَحْرَى بِأَن ينْسب إِلَى ذَلِك الشَّيْء من جعله لغيره
غريب الحديث - ابن قتيبة · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٥