تخطَّ إلى المحتوى

لصَلَاة الْعَصْر قُلْنَا بلَى قَالَ هَذِه السَّاعَة فَقُمْت فقست الظل فَوَجَدته ثَمَانِي عشرَة قدما وَأما قَول أبي قلَابَة وَسَعِيد بن جُبَير أَنَّهُمَا قَالَا إِنَّمَا سميت الْعَصْر لتعصر فَإِنَّهُمَا أخذا هَذَا الْمَعْنى من لفظ اسْمهَا وَإِنَّمَا سميت عصرا باسم الْوَقْت كَمَا أَخْبَرتك وَهُوَ مثل قَوْلهم إِنَّمَا سميي هوى لِأَنَّهُ يهوى بِصَاحِبِهِ فِي النَّار وَسمي درهما لِأَنَّهُ دَار الْهم وَالْعصر أَيْضا الدَّهْر وَيُقَال الْعَصْر وَالْعصر وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس [من الطَّوِيل] ... أَلا انْعمْ صباحا أَيهَا الطلل الْبَالِي ... وَهل ينعمن من كَانَ فِي الْعَصْر الْخَالِي ...

وَأما قَول الْفُقَهَاء فِي آدَاب الصَّلَاة: لَا تفترش ذراعيك وادعم على راحتيك وآبد ضبعيك فَإِن افتراش الذراعين أَن تضعهما بِالْأَرْضِ وَلَا تَتَجَافَى بهما والادعام على الراحتين الِاعْتِمَاد عَلَيْهِمَا مَأْخُوذ من الدعامة يُقَال هَذَا عماد الشَّيْء ودعامته لما قَامَ بِهِ الشَّيْء والضبعان العضدان وإبدادهما هُوَ تفريجهما يُقَال أَبَد فلَان يَده إِذا مدها

غريب الحديث - ابن قتيبة · الجزء ١ · الصفحة ١٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.