تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والفراض وأحكامها لتعرف من أَيْن أخذت تِلْكَ الْحُرُوف فيستدل بأصولها فِي اللُّغَة على مَعَانِيهَا كَالْوضُوءِ وَالصَّلَاة وَالزَّكَاة وَالْأَذَان وَالصِّيَام وَالْعتاق وَالطَّلَاق وَالظِّهَار وَالتَّدْبِير وأشباهها مِمَّا لَا يكمل علم المتفقه والمفتي إِلَّا بِمَعْرِفَة أُصُوله ثمَّ اتبعت ذَلِك تَفْسِير مَا جَاءَ فِي الحَدِيث من ذكر الْقُرْآن وسوره وأحزابه وَسَائِر كتب الله ثمَّ مَا جَاءَ فِي الحَدِيث وَالْكتاب من ذكر الْكَافرين والظالمين والفاسقين وَالْمُنَافِقِينَ والفاجرين والملحدين وَمن أَيْن أَخذ كل اسْم مِنْهَا ثمَّ مَا جَاءَ فِي الحَدِيث من ذكر أهل الْأَهْوَاء الرافضة والمرجئة والقدرية والخوارج.

ثمَّ ابتدأت بتفسير غَرِيب حَدِيث النَّبِي ﷺ وضمنته الْأَحَادِيث الَّتِي يدعى بهَا على حَملَة الْعلم حمل المتناقض وتلوته بِأَحَادِيث صحابته رجلا رجلا ثمَّ بِأَحَادِيث التَّابِعين وَمن بعدهمْ وختمت الْكتاب بِذكر أَحَادِيث غير منسوبة سَمِعت أَصْحَاب اللُّغَة يذكرونها لَا أعرف أَصْحَابهَا وَلَا طرقها حَسَنَة الْأَلْفَاظ لطاف الْمعَانِي تضعف على الْأَحَادِيث الَّتِي ختم بهَا أَبُو عبيد كِتَابه أضعافا وَأَرْجُو أَن لَا يكون بَقِي بعد هذَيْن الْكِتَابَيْنِ من غَرِيب الحَدِيث مَا يكون لأحد فِيهِ مقَال.

وأسأل الله أَن ينفعنا بِمَا علمنَا ويتغمد برأفته زللنا ويوفقنا لصواب القَوْل وَالْعَمَل وَيجْعَل تعلمنا وتعليمنا لوجهه الْكَرِيم وثوابه الجسيم إِنَّه سميع قريب.

غريب الحديث - ابن قتيبة · الجزء ١ · الصفحة ١٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - ابن قتيبةج ١ · ص ١٥٢