تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأقول له: ألا تصلي هاهنا، وأشير إلى بعض نواحي المسجد، فيقول: إني رأيت رسول الله - ﷺ - يتحرى هذا المقام.

وقوله: «قريبا منها» قد يحمل على أنه كان ينحرف عنها في صلاته، ولا يستقبلها استقبالا.

وخرج البزار، من رواية يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن عبد الرحمن ابن صفوان، قال: لما خرج النبي - ﷺ - من البيت سألت من كان معه: أين صلى رسول الله - ﷺ -؟ قالوا: صلى ركعتين عند السارية الوسطى، عن يمينها.

ويزيد بن أبي زياد ليس بالحافظ.

وروى عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر، سأل بلالا: أين صلى النبي - ﷺ - يعني: في الكعبة –؟ قَالَ: فأشار لَهُ بلال إلى السارية الثانية عِنْدَ

الباب. قال: صلى عن يمينها، تقدم عنها شيئا.

وعبد العزيز - أيضا - ليس بالحافظ.

وقد صرح أصحابنا وأصحاب الشافعي وغيرهم بأنه يستحب لمن صلى إلى سترة منصوبة أن ينحرف عنها ولا يستقبلها.

وصرح بذلك من أصحابنا: أبو بكر عبد العزيز وابن بطة والقاضي أبو يعلى وأصحابه.

وأخذوه من نص الإمام أحمد على أن الإمام يقوم عن

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٤ · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٤ · ص ٥١