تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في مشيخة سواهم من نظرائهم أهل ثقة وفضل، وهو قول الثوري.

وقد روي فيه حديث مرفوع:

خرجه الطبراني من رواية سويد بن عبد العزيز، عن عاصم الأحول، عن أنس، عن النبي - ﷺ -، قال: «سترة الإمام سترة لمن خلفه» .

ولكن لا يصح؛ وسويد هذا ضعيف جدا.

وقد أنكر الإمام أحمد عليه أنه روى عن حصين، عن الشعبي، عن مسروق أنه قال: سترة الإمام سترة لمن خلفه، وقال: إنما هو قول الشعبي. فكيف لو سمع أنه روى ذلك بإسناد له عن النبي - ﷺ -؟

ومنهم من قال: الإمام سترة لمن خلفه، وهو قول طائفة من أصحاب مالك.

ومعنى كون سترة الإمام سترة لمن خلفه: أن المأمومين لا يشرع لهم أن ينصبوا بين أيديهم سترة إمامهم، وأنه لا يضرهم من مر بين أيديهم إذا لم يمر بين يدي إمامهم.

ويدل على ذلك - أيضا -: ما روى هشام بن الغاز، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: هبطنا مع النبي - ﷺ -

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٤ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٤ · ص ١٣