تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عذرًا، قال: ما ظننت انك أخذت الطريق ولو فعلت لأوجعتك ضربًا. انتهى.

وفي قوله: «أنه صلى بالمعرس نافلة» نظر، وقد قدمنا أنه إنما صلى به الصبح لما أصبح.

وظاهر كلام أحمد: استحباب الصلاة بالمعرس، فإنه قال في رواية صالح: كان ابن عمر لا يمر بموضع صلى فيه النبي - ﷺ - إلا صلى فيه، حتى أنه صب الماء في أصل شجرة، فكان ابن عمر يصب الماء في أصلها.

وإنما أخرج أحمد ذلك مخرج الاحتجاج به؛ فإنه في أول هذه الرواية استحب ما كان ابن عمر يفعله من مسح منبر النبي - ﷺ - ومقعده منه.

وقد تبين بهذه النصوص المذكورة في هذا الموضع: أن النبي - ﷺ - كان يخرج من المدينة إلى مكة في طريق ويرجع في غيره، كما كان يفعل ذلك في العيدين، وكما كان يدخل مكة من أعلاها ويخرج من أسفلها.

وقد خرج البخاري في «الحج» من حديث ابن عمر، أن رسول الله - ﷺ - كان يخرج من طريق الشجرة ويدخل من طريق المعرس.

وخرجه مسلم - أيضا.

وهذا يدل على أن موضع الشجرة - وهو مسجد ذي الحليفة - غير طريق المعرس، والذي كان يرجع منه.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٣ · ص ٤٣٦