تخطَّ إلى المحتوى

وخرج وكيع، عن عاصم بن محمد العمري، عن ابن المنكدر، عن النبي - ﷺ - نحوه، مرسلا.

وخرج أبو داود بإسناده عن نافع، أنه سئل عن الرجل يصلي وهو مشبك

أصابعه؟ فقال: قال ابن عمر: تلك صلاة المغضوب عليهم.

وكرهه طاوس والنخعي.

وقال النعمان بن أبي عياش: كانوا ينهون عن ذلك.

وكلام ابن عمر يدل على أنه كره لما فيه من مشابهة أهل الكتاب، وهو - أيضا - من نوع العبث الذي تنزه عنه الصلاة، ومثله تفقيع الأصابع.

وقد روى الحارث، عن علي، أن النبي - ﷺ - نهاه أن يفقع أصابعه في الصلاة.

وخرجه ابن ماجه.

وخرج الإمام أحمد من رواية زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه، أن النبي - ﷺ - قال: «إن الضاحك في الصلاة، والملتفت، والمفقع أصابعه بمنزلة واحدة» .

وزبان وسهل، فيهما ضعف.

وفيه إشارة إلى أن ذلك كله من العبث المنافي للخشوع في الصلاة.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.