تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونحن نذكر هذه الأحاديث هاهنا.

فأما حديث أبي سعيد: فقد خرجه البخاري ها هنا، وفي غير موضع، وخرجه مسلم - أيضا.

وخرج الإمام أحمد وابن حبان في «صحيحه» من رواية أنيس بن أبي يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد، قال: خرج علينا رسول الله - ﷺ - في مرضه الذي مات فيه، وهو معصوب الرأس، فاتبعه حتى قام على المنبر، فقال: «إني الساعة قائم على الحوض»، ثم قال: «إن عبدا عرضت عليه الدنيا وزينتها فاختار الآخرة» . قال: فلم يفطن لها أحد من القوم إلا أبو بكر، فقال: بأبي وأمي، بل نفديك بأموالنا وأنفسنا. قال: ثم هبط من المنبر، فما رئي عليه حتى الساعة.

وأما حديث عقبة بن عامر: فخرجه البخاري في «غزوة أحد» من رواية أبي الخير، عن عقبة، قال: صلى رسول الله - ﷺ - على قتلى احد بعد ثمان سنين كالمودع للأحياء والأموات، ثم طلع المنبر، فقال: «إني بين أيديكم فرط، وأنا شهيد عليكم، وإن موعدكم الحوض، وإني لأنظر إليه من مقامي هذا، وإني لست أخشى عليكم أن تشركوا، ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوها» .

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٣ · ص ٣٧٧